الشيخ محمد باقر الإيرواني

64

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

الدليلين الأوّلين ، وأما المحذور المذكور في الدليل الثالث فليس محذورا بعد ما كان تفويت مصلحة الواقع هو لأجل وجود مصلحة أهم في جعل الحجية للأمارة . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : 1 - إنه يلزم إما اجتماع المثلين والضدين فيما إذا كان الواقع يشتمل على أحكام غير ما أدّت إليه الأمارات أو التصويب فيما إذا لم يشتمل على ذلك . 2 - إنه يلزم طلب الضدين في حالة الخطأ ، أي إذا أدّى إلى وجوب ضد الواجب . 3 - تفويت المصلحة فيما إذا أدّى إلى عدم وجوب ما هو واجب ، أو الإلقاء في المفسدة فيما إذا أدّى إلى عدم حرمة ما هو حرام . والجواب : أن ما ادّعي لزومه غير لازم أو غير باطل ، لأن الحجية المجعولة هي عبارة عن المنجّزيّة والمعذّريّة من دون أن تستتبع إنشاء أحكام تكليفية كما هو الحال في الحجية غير المجعولة ، ومعه لا يلزم المحذوران الأوّلان . وأما تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة فلا محذور فيه ما دام توجد مصلحة غالبة في نفس التعبّد بالطريق غير العلمي . * * *